الشيخ بشير النجفي

193

مصطفى ، الدين القيم

الوفاء بمثل ما اقترض ولو ألغت الدولة اعتبار هذه الأوراق المالية فإنها أما أن تصدر مسكوكات أخرى مماثلة لتلك التي ألغتها كأن تصدر دينارا جديدا غير الذي كان مستعملا فحينها يكون الدينار الجديد مقابل الدينار القديم . وأما إذا كان النقد الجديد مختلفا عن النقد القديم من حيث الاعتبار والاسم كأن يكون النقد القديم يسمى دينارا والجديد يسمى ريالا ففي مثل ذلك يجب على المقترض دفع قيمة العملة التي اقترضها وتلاحظ قيمتها يوم سقوطها . فائدة في بعض الأحكام المصرفية المبالغ التي تجعل في البنوك سواء كانت حكومية أو أهلية أو مشتركة على نوعين : الأول : الإيداع بالحساب الجاري . وحكم هذا حكم القرض وتجري عليه أحكام القرض . الثاني : ما يسمى بالودائع الثابتة وهذه لا يحق لصاحبها استرجاع المال إلا بعد مدة محددة بينه وبين المصرف ويجني من وراء ذلك منفعة وزيادة مالية يدفعها المصرف حسب الاتفاق بين المصرف وصاحب المال وهذا يدخل تحت عنوان القرض ولا يمكن أدراجه تحت عنوان الوديعة أو المضاربة أو الجعالة كما لا يمكن جعل ذلك شركة . فعليه ليس إيداع المال في المصرف إلا قرضا فكل فائدة أو زيادة مالية يحصل عليها صاحب المال يعتبر ربا لا يجوز أخذه نعم إذا كان المصرف ملكا لكافر غير ملتزم بشرائط الذمة أو الدولة لا تعتقد نفسها دولة قائمة على النظام الإسلامي يجوز في هاتين الحالتين أن يجني مسلم فائدة على القرض الذي يقرضه للمصرف . ولكن لا تحل له تلك الفائدة إلا بعد دفع خمسه إلى الحاكم الشرعي فور استلامها . ولكن لا يجوز لمسلم أن يدفع زيادة على القرض الذي يقترضه من المصرف بحال وإذا اضطر إلى الاقتراض من المصرف فله أن يشتري مبلغا محددا بمبلغ محدد يدفعه بعد مدة محددة كأن يشتري ألف دينار بألف دينار وخمسين دينارا على أن يؤديه بعد سنة . خصم الكمبيالات والصكوك : الكمبيالات على قسمين : الأول : كمبيالة الدين الواقعي والتي تعتبر سندا يعبر عن وجود قرض ثابت في ذمة من هو مطالب بتسديد الكمبيالة . الثاني : كمبيالة المجاملة : وهي عبارة عن سند يعبر عن قرض لا واقع له في ذمة من يطالب بتسديد الكمبيالة . والغرض من هذه الكمبيالة بيعها على أحد التجار أو